السرخسي
512
شرح السير الكبير
787 - ولو كان الاسراء قالوا لهم حين أخذوهم : نحن قوم منكم : فخلوا سبيلهم . حل لهم قتلهم وأخذ أموالهم . لما بينا أن ما أظهروه ليس باستئمان . 788 - وكذلك لو كانوا أسلموا في دار الحرب فهم بمنزلة الاسراء في جميع ما ذكرنا . لان حصولهم في دار الحرب لم يكن على وجه الاستئمان . 789 - ولو كان الذين لقيهم أهل الحرب من المسلمين قالوا : نحن قوم من برجان جئنا من أرض الاسلام بالأمان . آمننا بعض مسالحكم لنلحق ببلادنا . فخلوا سبيلهم ، لم يحل لهم أن يعرضوا بعد هذا لأحد منهم . وبرجان هذا اسم ناحية وراء الروم ( 1 ) ، بين أهلها وبين أهل الروم عداوة ظاهرة . ولا يتمكن بعضهم من الدخول على بعض إلا بالاستئمان . فما أظهروه بمنزلة الاستئمان . ألا ترى أن ذلك لو كان حقا لم يحل لهم أن يتعرضوا لهم ؟ 790 - فكذلك إذا أظهروا ذلك من أنفسهم . ما لم يرجعوا إلى بلاد المسلمين . فإن . رجعوا فقد انتهى حكم ذلك الاستئمان وإذا دخلوا دارهم بعد ذلك حل لهم أن يصنعوا بهم ما قدروا عليه .
--> ( 1 ) انظر معجم البلدان . قال : بلد من نواحي الخزر .